|
المقرحي متفائل بمساعي سيف الاسلام القذافي لحل قضيته وتقرير سري الماني يتهم ايران بقضية لوكربي
قال عبدالباسط المقرحي المسجون في أسكتلندا انه متفائل بمساعي سيف الإسلام معمر القذافي لحل قضيته، وأشار إلى أنه تحدث عدة مرات إلى الأخ سيف الإسلام في كل زياراته إلى لندن.
ونقلت صحيفة أويا عن المقرحي من داخل سجنه بان قضيته قد ' سُيست وقادتها أمريكا إلى هذا المنحى، وأضاف أن المدعي العام قبل مرافعته النهائية قال: لاستطيع المقرحي أن يقوم بهذا العمل لوحده حيث بُنيت هذه القضية على أدلة ظرفية وقرائن غير مرتبطة ومغلفة بالشوائب.. أي أنه ليس هناك أدلة كافية وقاطعة للإدانة، فالقرائن غير واضحة وكل المتتبعين للمحاكمة سواء المختصين أو المنظمات لديهم نفس القناعة أي أن القرائن لم تصل إلى مستوى الإدانة وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن الأدلة لم تكن واضحة وجازمة ولم تصل إلى 'صورة صحيحة'.
بالإضافة إلى إثبات كذب الشاهد الذي تضاربت إفاداته العشرون التي أدلى بها أمام المحكمة واثبت المحامون عدم صدقه خلال الجلسات .
واختتم المقرحي حديثه قائلاً: في الحقيقة مساندة بلدي دعم حقيقي لي ويرفع من معنوياتي وأقدر ما قامت به من أجلي وتناولها المستمر لقضيتي في كافة المحافل والمناسبات والأحداث الدولية والمحلية كما أتمنى بأن اخرج من السجن بحكم براءتي لأن براءتي براءة لكل الليبيين.
تقرير سري ألماني يشير إلى تورط إيران في تفجير لوكربي
من جهة اخرى نشرت جريدة الشرق القطرية تقريرا سريا أفرجت عنه الحكومة الألمانية يكشف عن إمكانية ضلوع إيران في تفجير طائرة ركاب أمريكية سنة 1988 عوض ليبيا. وقد تم تقديم هذه الوثيقة الألمانية أثناء جلسة استئناف الحكم بالسجن مدى الحياة الصادر بحق الليبي عبد الباسط على محمد المقرحي، بعد إدانته بالتخطيط لتفجير طائرة شركة (البان أميركان) رقم 103 فوق بلدة لوكربي باسكتلندا.
ويفيد التقرير بأن جهاز توقيت الانفجار الذي استعمل في الهجوم تم تصدريه لبلدان أخرى غير ليبيا، لافتا النظر إلى أنه تم تفجير القنبلة بطريقة مماثلة لتلك التي تنتهجها القيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يترأسها أحمد جبريل وتحظى بتمويل إيراني، وتتخذ من سوريا مقرا لها.
وتعليقا على هذا الأمر قال أحد الدبلوماسيين المتابعين لمسار القضية إن هذه المستجدات قد تؤدي إلى محاكمة جديدة. كما يعتقد أن هذه الوثيقة التي تمت إماطة اللثام عنها مؤخرا، قد قوضت تصريحات شاهد رئيس النيابة الذي ساهم في إدانة المقرحي، حيث أفاد المواطن المالطي توني غوسي بأنه باع ملابس للمقرحي وضعت في الحقيبة التي انفجرت في طائرة لوكربي وخلفت وراءها 270 قتيلا من الركاب، إضافة إلى طاقم الطائرة. وكان دفاع المتهم الليبي قد أكد أن غوسي حصل على رشوة بقيمة مليوني دولار أمريكي نظير شهادته الزائفة.
ويشار إلى أن هذا الإثبات الجديد قدم كجزء من عريضة استئنافية، بتوصية من لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية، حيث استمعت محكمة استئناف اسكتلندا إلى مرافعة محامي المتهم إليش أنجوليني، وهو يقول إن التقرير الألماني يفيد بأن قنبلة السيمتيكس (وهي قنبلة من صنع تشيكي) استعملت في تفجير طائرة البانام. ويقال إن المادة المتفجرة قد تم إخفاؤها داخل جهاز تسجيل، وهي طريقة كثير ما تستعملها القيادة العامة للقوات الشعبية لتحرير فلسطين المدعومة من قبل طهران.
وفي سنة 1996، كان المنشق الإيراني الهارب أبو القاسم مصباحي قد ادعى بأن إيران هي من أمرت بتفجير طائرة البانام، إذ زود أجهزة الاستخبارات الألمانية بما اعتبرت معلومات ذات مصداقية عالية حول البرامج العسكرية في طهران. إضافة إلى معلومات مكنتهم من حسم العديد من الجرائم الإرهابية، ولكن الرجل لم يحظ بالثقة في المملكة المتحدة عندما أدرج اسمه كشاهد محتمل في محاكمة المقرحي وشريكه في التهمة الأمين خليفة افحيمة، الذي تمت تبرئته.
ويرى بعض المحللين أن الباعث، في حالة صحة الفرضية، على ضلوع طهران بهذه الحادثة هو الانتقام والثأر من الولايات المتحدة لإسقاطها طائرة الركاب المدنية الإيرانية من قبل المدمرة الأمريكية في منطقة الخليج، حيث يقال إن طهران كلفت مجموعة أحمد جبريل بتنفيذ العملية مقابل 11 مليون دولار. وما يعزز هذه الفرضية هو أن جهاز التفجير (إم.إس.تي. 13- إس) المستخدم في تفجير القنبلة صنع من قبل شركة (ميبو) السويسرية، وكان أحد مالكها السيد (إدوين بولييه) قد صرح بكل وضوح بأن أجهزة التفجير تم توريدها لدول أخرى غير ليبيا، بما فيها مؤسسة الاستخبارات الألمانية الشرقية (الشتازي).
وفي شهر أكتوبر 1988، أي قبل شهرين من حادث لوكربي، قامت الشرطة السرية الألمانية بالإغارة على خلية سرية للقيادة العامة للجبهة الشعبية كانت تعمل في منطقة (توسّ) بألمانيا، حيث عثرت على أربعة من هذه الأجهزة. أما صانع المتفجرات الأردني مروان خريصات فقد أخبر ضباطا ألمانا بأن هنالك جهازا خامسا أخذ من الشقة التي كان يعمل فيها، من قبل قائد الخلية المدعو حافظ دلقموني قبل حدوث الغارة على الخلية. ويشار إلى أن هذا الجهاز الخامس لم يعثر عليه أبدا، وهذا ما يجعل خريصات نفسه يعتقد بأن هذا الجهاز هو الذي أسقط الطائرة فوق لوكربي.
من جانبه منع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الإفراج عن التقرير الألماني، حيث اعتبر أن الكشف عن مثل هذا التقرير من شأنه أن يشكل تهديدا للأمن القومي البريطاني
و لمتابعة التعليقات في المنتدى من هنا
|